محمد علي سالم: التمكين الاقتصادي وحماية الفئات الهشة ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي
الخرطوم _ أروى بابكر

أكد مفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر محمد علي سالم أن التمكين الاقتصادي والاجتماعي يمثل الركيزة الأساسية لتعزيز قدرة الأسر على الصمود والتعافي والمشاركة في التنمية المستدامة بالبلاد.
وجاء ذلك لدى مخاطبته اليوم فعاليات اليوم العالمي لمكافحة الفقر في السودان، بحضور عدد من المسؤولين والجهات ذات الصلة، حيث أشار إلى أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية قد ألقت بظلال ثقيلة على حياة المواطنين، مما أثر بشكل مباشر على قدرة كثير من الأسر في تلبية احتياجاتها الأساسية ومضاعفة الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة، لاسيما النساء، الأطفال، كبار السن، الأشخاص ذوي الإعاقة، والأسر التي فقدت مصادر دخلها وممتلكاتها.
وشدد المفوض على أن مكافحة الفقر لا تقتصر على معالجة الاحتياجات العاجلة أو تقديم الخدمات والمساعدات فحسب، بل تمثل استثماراً حقيقياً في الإنسان وكرامته، وتهدف إلى استعادة الاستقرار المجتمعي. وأوضح أن مواجهة الفقر تتطلب سياسات عامة متكاملة وتدخلاً مؤسسياً منسقاً ومستداماً لترجمه الالتزامات إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين.
وفي ذات السياق، أكد المفوض على أهمية الانتقال التدريجي من التدخلات التي تقتصر على معالجة الاحتياجات العاجلة إلى برامج أكثر استدامة، تجمع بين الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، وتربط المساعدات بفرص كسب العيش والانتاج.
كما شدد على ضرورة توجيه التدخلات نحو الفئات الأكثر احتياجاً، وتوجيه التمويل الوطني والدعم الدولي نحو البرامج ذات الأثر المباشر والمستدام في حياة الفقراء.
واختتم المفوض حديثه بالتأكيد على أن مكافحة الفقر مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة، ومنظومات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والشركاء الدوليين. وأشارت إلى أن استدامة السلام الاجتماعي ورفع كفاءة الاستجابة للإحتياجات الإنسانية مرهون ببناء شبكات أمان اجتماعي شاملة وعادلة.
