تقارير

افتتاح مساحتي “سكينة” الآمنة بأبو حليمة وشرق النيل.. المرأة في قلب تعافي السودان

شرق النيل: تهاني النميري

 

افتتحت صباح اليوم الثلاثاء مساحتي سكينة الآمنة للنساء والفتيات في أبو حليمة وشرق النيل – الحاج يوسف مربع 11بدعم من حكومة وشعب اليابان بمركز شرق النيل بينما مركز ابو حليمة بتمويل من الحكومة الالمانية واليو أن اكشن وشرق النيل من الحكومة اليابانية وتنفيذ الائتلاف السوداني للتعليم للجميع  بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة واليونيسيف ووزارة التنمية الاجتماعية.

 

وشرّف الافتتاح بأبو حليمة وزير التنمية الاجتماعية صديق فريني وحليمة علي عدن  نائبة الممثل القطري لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بالسودان ، وأكدت أن افتتاح المركزين هو تأكيد لمبدأ مهم وهو أن تعافي السودان لا يتم بدون أن تعيش النساء والفتيات بأمان وكرامة.

 

وأوضحت أن السودان يواجه أزمة إنسانية كبيرة، عانت فيها النساء من النزوح وفقدان العمل وتفكك الأسر والصدمات النفسية وتزايد العنف، وتوقفت خدمات الصحة والدعم النفسي، والخوف والوصمة يمنع الناجيات من طلب المساعدة.

 

وقالت رغم كل ذلك، النساء يبذلن جهوداً استثنائية لحماية أسرهن، لكن صمودهن لا يجب أن يكون ذريعة ليتحملن العبء وحدهن، لهن الحق في الكرامة والحماية والفرص، وليس فقط مسؤولية البقاء على قيد الحياة”.

 

وأكدت أن نموذج سكينة مهم لأنه يجمع في مكان واحد الحماية، الدعم النفسي، الإحالة، التمكين الاقتصادي، وفرص القيادة، المرأة تأتي لتتعلم مهارة أو تبيع منتجاتها أو تقابل نساء أخريات، ويمكنها الحصول على الدعم بسرية ودون الحاجة للكشف عن نفسها كناجية.

 

وأضافت المركز أيضاً مساحة للراحة والتواصل والتضامن، تقلل العزلة وتعيد بناء الثقة والمجتمع. الخدمة يجب أن تكون سرية وتحفظ كرامة المرأة وسلامتها.

 

واختمت سكينة ليس مجرد مكان تلجأ إليه النساء وقت الأزمة، بل مكان تجد فيه الدعم وتعيد بناء استقلالها وتشارك في صنع مستقبلها. اليوم نطلق مركزين ومسؤوليتنا أن يصبحا مصدراً دائماً للأمان والأمل، وأن تظل النساء في صميم تعافي السودان.

 

وأكدت سليمة إسحاق استشارية المرأة والطفل أن قضايا النساء ليست أمراً ثانوياً، بل هي أساس تعافي المجتمع، وأضافت: “إذا النساء ما كانوا قادرات المجتمع ما بتعافى ما عايزين نرجع زي ما كنا، عايزين نبقى أحسن من أول”.

 

وأكد ناجي منصور الشافعي مدير الائتلاف السوداني للتعليم للجميع  أن “مركز سكينة منارة جديدة وليس مركز مساعدات”، وأضاف: “نحن نرسخ للابتكار والإبداع. المرأة بتصنع المستحيل”. وقال إن المركز لديه ثلاثة أهداف هي: أن تصبح المرأة قيادية مجتمعية، وسيدة أعمال، ومنع تسرب الأطفال من المدارس.

 

وأكدت مروة حسن  مديرة مركز سكينة بشرق النيل أن “سكينة هي مساحة النساء الآمنة نحكي فيها ونقوى فيها”، وقالت: “أي امرأة دخلت خائفة تخرج من المركز قائدة، وأي امرأة دخلت محتاجة تخرج سيدة أعمال”.

 

أكدت امتنان عثمان  ممثلة وزارة التنمية الاجتماعية أن المرأة قويت شوكتها بعد الحرب، وأصبح عدد من النساء يستغل جلسات القهوة في التوعية والتدريب، وقالت: “شرق النيل بها 10 مراكز مؤهلة ودي من محاسن الحرب”.

 

طالب عثمان علي عبيد مدير الوحدة الإدارية بالحاج يوسف وسط بزيادة عدد المراكز لتكون أقرب جغرافياً للنساء، وقدم صوت شكر للدكتورة امتنان لمتابعتها ملف الفقر، مضيفاً: “هذا المركز هدية كبيرة من الائتلاف السوداني للتعليم ونحن جاهزون لتقديم الدعم اللازم”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى