
كشف مستشار رئيس مجلس الوزراء مصلح نصار عن تفاصيل حاسمة بشأن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد، مشيراً إلى أن حسم التمرد ومراعاة معاش الناس يمثلان الأولوية القصوى على طاولة الحكومة في الوقت الراهن، محذراً في الوقت ذاته من مخططات تستهدف التغيير الديمغرافي وتدمير إرادة الدولة.
وأكد نصار أن نسبة الذهب المهرب من البلاد تصل إلى 90%، بينما لا تدخل خزينة الدولة سوى 10% فقط من الرسوم، واصفاً السياسات المتبعة في ملف الذهب بـ “الهوجاء والخاطئة”. وأرجع أسباب تصاعد التهريب إلى تعقيد الإجراءات الداخلية، وتعدد مراكز القرار ونقاط التفتيش، فضلاً عن سوء المعاملة التي يواجهها المنتج في المنافذ الرسمية مقارنة بالتسهيلات والمغريات التي تقدمها دول الجوار.
ووجه نصار انتقادات حادة لبعض المسؤولين الذين يتشبثون بمناصبهم تحت ما أسماه “خطاب المظلومية والتهميش المقزز”، داعياً إياهم إلى الترفع عن الصغائر. وطالب نصار أي مسؤول يتعرض لنقد شعبي مباشر بالاستقالة فوراً، معرباً عن أمله في إجراء تعديل وزاري وشيك يطال الوزارات ذات الأداء الضعيف.
ونفى مستشار رئيس الوزراء وجود أي تدخل من مجلس السيادة في القرارات ، مؤكداً أن مجلس الوزراء هو صاحب الكلمة العليا في رسم السياسات وتنفيذها، وفي ملف “الحوار السوداني – السوداني”، أوضح أن مجلس الوزراء لا يتدخل فيه، معتبراً أن الأجهزة الأمنية هي صاحبة القرار والقائدة لـ “معركة الكرامة” ومشدداً على أن أي جهة ترفض هذا الحوار ترتبط بأجندات خارجية غير نزيهة.
