وزير الموارد البشرية:- يكشف عن تدخلات واسعة لدعم الحماية الاجتماعية وتخفيف الفقر
الخرطوم _أروى بابكر

أكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح أن الفقر ليس مجرد نقص في الدخل فحسب، بل يمثل حرماً من فرص التعليم والعلاج والعمل، والقدرة على مواجهة الأزمات وصون الكرامة الإنسانية. وأوضح أن مسؤولية الوزارة لا تقف عند تقديم المساعدات فحسب، بل تمتد لمعالجة الأسباب الجذرية التي تنتج الفقر وتؤدي اليه
وأشار الي أن حجم التدخلات المالية لديوان الزكاة خلال العام قد بلغت أكثر من 239 مليار جنيه حتى نهاية أغسطس الماضي، مستفيدة منها نحو 2.9 مليون مواطن شملهم الدعم المباشر، العلاج، المشروعات الإنتاجية، والعودة للديار.
وقدمت مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر دعماً نقدياً لنحو 326 ألف مستفيد في 12 ولاية، بتكلفة تجاوزت 48 مليار جنيه عبر برامج الدعم الغذائي والنقدي المباشر.
وبلغت تغطية الصندوق القومي للتأمين الصحي 36.2 مليون مشترك، بنسبة تغطية سكانية وصلت إلى 86.2%، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب على الخدمات الصحية.
وشدد الوزير على أن الأرقام والإحصائيات تعبر عن أسر حية تمكنت من مواجهة ظروفها والحصول على العلاج، مؤكداً في الوقت ذاته أن حجم الاحتياجات أكبر بكثير من الموارد المتاحة، وأن الاستجابة الحالية تتطلب سياسات وبرامج مستدامة لمعالجة الفقر من جذوره.
وأعلن الوزير عن شعار المرحلة القادمة “معاً من أجل تعزيز الحماية الاجتماعية وتمكين اقتصادي مستدام”، والذي يهدف إلى إحداث تحول تدريجي في السياسات الاجتماعية يعتمد على الانتقال من الإعانة إلى التكافل والتمكين والانتقال من الاستجابة المؤقتة إلى بناء القدرات على الإنتاج والتحول من التدخلات المفصولة إلى منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية.
وفي هذا السياق اكد أنه يجري تنفيذ برنامج شراكة بين مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، ديوان الزكاة، ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية، يستهدف توفير 22 ألف مشروع صغير ومتناهي الصغر في 11 ولاية، لتوفير فرص حقيقية لكسب العيش وتحسين دخل الأسر المستهدفة.
وأكد صالح أن مكافحة الفقر هي مسؤولية وطنية مشتركة لا تستطيع الحكومة إنجازها وحدها، مشيراً إلى التطلع لشراكة فاعلة مع القطاع الخاص، المصارف، منظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية والإقليمية للاستثمار في الإنسان وخلق فرص العمل.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن القضاء على الفقر في السودان ليس هدفاً اجتماعياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام والتعافي وإعادة الإعمار، داعياً إلى جعل هذه المناسبة فرصة لتجديد الالتزام بالعمل المشترك لئلا يحرم الفقر طفلاً من التعليم، أو مريضاً من العلاج، أو شاباً من فرصة العمل.
