تقارير

لا توجد أزمة وقود

مزمل أبوالربيع يكتب ✍️

 

يا سلام !!

إذن لا بد أن آلاف السيارات والتكاتك والركشات المصطفة أمام الطلمبات منذ الفجر قد أخطأت العنوان، وأن المواطن الذي ترك أشغالهُ ووقف تحت الشمس يفعل ذلك من باب الترفيه! ربما صارت الطلمبات مراكز اجتماعية جديدة، والصفوف الطويلة برنامجاً يومياً، والمركبات تتدرب على الانضباط المروري!

 

لكن الأزمة لا تُرى من المكاتب المكيفة ولا من منصات المؤتمرات. تُرى هناك، حيث يقف المواطن بسيارته أمامه وخزانها فارغ، وتتسرب ساعات يومه بحثاً عن جالون بنزين أو جازولين.

 

يا دكتور كامل إدريس، الأزمة لا تحتاج إلى بيان حتى يصدقها الناس، يكفي أن تنظر إلى الطوابير. فإذا كانت المحطات تعمل بصورة طبيعية، فلماذا هذه الصفوف؟ وإذا كان الوقود متوفراً، فلماذا يقضي المواطن نصف يومه ليحصل عليه؟

 

وحتى لو قيل إن المخزون موجود وإن الخلل في التوزيع، فهذا لا ينفي المعاناة، بل يحدد موضع العلة الذي يجب إصلاحه بدل إنكاره.

 

المواطن السوداني لا يريد أن يسمع أن «لا توجد أزمة». يريد أن يصل إلى الطلمبة، ويعبئ وقوده، ويمضي إلى عمله دون أن يستهلك يومه كله في طابور.

 

فالأزمة التي لا تُرى من المكاتب، يراها المواطن كل يوم أمام الطلمبات .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى